حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

74

شاهنامه ( الشاهنامه )

الملوك ، واستهان بذوي الألباب والعقول ، واستوى عنده العالم والجاهل ، والبر والفاجر . فانتسخت في عهده شريعة الإحسان ، واستطالت يد الظلم والعدوان . وكان أصحابه ووزراؤه وأعوانه خائفين من سوء عشرته وبائقة سطوته . فلا يعرضون عليه لمتظلم قصة ، ولا يستقضون لذي حاجة حاجة . ولادة بهرام بن يزدجرد قال : ولما استكمل من ملكه سبع سنين ولد له ابن علي أيمن طالع وأسعد طائر فسر بولادته وسماه بهرام . وكان على بابه منجم هندى وآخر فارسي ، وهما أبرع أهل زمانهما في صناعة التنجيم . فاستحضرهما وأمرهما فنظرا في طالع بهرام فبشراه بأنه سيصير ملكا كبيرا وسلطانا جليلا ، ويملك الأقاليم السبعة . فسر الملك بذلك وخلع عليهما وأحسن اليهما . ثم إن الموبذة والعلماء وأكابر الحضرة اجتمعوا وقالوا إن نشأ هذا الصبى في حجر أبيه وتخلق بأخلاقه لم يبق من هذه

--> وقد سالم المسيحيين في بلاد الفرس وأحسن إليهم بعد الذي لاقوا أيام سلفه لا سيما أيام سابور ذي الأكتاف . وقد جاء اليه مروثا ( marutha ) أسقف العراق رسولا يخبره بولاية ثيودسيوس . ثم داوى الملك من علة كانت به فحظى عنده ، وقوى سلطانه عليه حتى أمر سنة 406 م أن يمكن المسيحيون من العبادة جهارا ومن إعادة كنائسهم ، بل اضطهد المجوس في هذه السبيل . ولكنه اضطر بعدُ أن ينصر المجوس على المسيحيين . ولعل المجوس لقبوه الأثيم والخشن من أجل سيرته في محاسنة النصارى ومخاشنة المجوس ، كما لقبوا كسرى « أنوشروان » من أجل شدّته على مزدك وأصحابه . وقصة يزدجرد في الشاه 692 بيت ، فيها العنوانات الآتية : ( 1 ) جلوس يزدكرد . ( 2 ) ولادة بهرام بن يزدكرد . ( 3 ) تسليم ابنه بهرام إلى المنذر والنعمان لتربيته . ( 4 ) قصة بهرام والجارية العوّادة في الصيد . ( 5 ) مهارة بهرام في الصيد . ( 6 ) ذهاب بهرام مع النعمان إلى أبيه . ( 7 ) حبس يزدكرد بهرام ورجوع بهرام إلى المنذر . ( 8 ) ذهاب يزدكرد إلى طوس ، وقتل فرس الماء إياه . ( 9 ) إجلاس الملأ خسرو على العرش . ( 10 ) علم بهرام كور بموت أبيه . ( 11 ) رسالة الإيرانيين إلى المنذر وجوابها . ( 12 ) مجيء بهرام كور إلى جهرم وذهاب الإيرانيين اليه . ( 13 ) حديث بهرام مع الإيرانيين عن جدارته بالملك . ( 14 ) بهرام يرفع التاج من بين الأسود .